هل يعود علاء مبارك إلى المشهد السياسي أم السجن؟

NURPHOTO

حرب إعلامية شرسة شنتها وسائل الإعلام المصرية، على علاء مبارك بعد انتقاده لتصريحات وزيرة الهجرة التي هددت فيها بـ”تقطيع” المسيئين لمصر في الخارج. حيث قالت خلال حفل مع مصريين في كندا “معندناش غيربلد واحدة غير مصر، مصر اللي بتضمنا كلنا ومهما تغربنا ومهما رحنا ومهما جينا بتفضل البلد دي في قلبنا ومنستحملش عليها أي كلمة بره، وأي حد يقول كلمة بره على بلدنا يحصله إيه؟.. يتقطع”، مشيرة بيدها على رقبتها بعلامة النحر. وعلق علاء مبارك قائلا قبل أن يحذف التغريدة بعد مهاجمته من المؤيدين لنظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إن “ما صدر من وزيرة الهجرة المصرية هو كلام غير مسؤول وما كان يجب أن يقال حتى لو كان عفويا وغير مقصود لأنه يتم استغلاله من المتربصين بمصر”.
بعدها أنتجت اليوم السابع (المؤيدة للنظام الحالي بقوة) رقمًا قياسيًا مما تعتبره الجريد مقالات وتقارير وتحقيقات صحفية وكاريكاتير؛ بحثتا في موقع الجريدة على اسم “علاء مبارك”، ووجدنا أن الجريدة أنتجت نحو 17 موضوعًا في 4 أيام فقط!  في محتوى  متشابه إلى درجة كبيرة يشير هذا المحتوى إلى  أن مبارك وأولاده  سرقوا أموال الشعب، وأن علاء مبارك يشارك في مؤامرة إخوانية، وأنه يهاجم الدولة، وأنه يعادي الحريات! ويبدو من الطريقة التي تكتب بها الموضوعات الإنشائية؛ أن مديرًا قد كلف صحفيين بالجريدة بإنتاج عدد معين من التقارير لمهاجمة علاء مبارك ووصفه بالخيانة، وما قد يثير العجب، أن الجريدة تدافع عن ثورة يناير وعن الحريات كي تتمكن من مهاجة علاء مبارك، وهي أبعد ما يكون عن دعمة ثورة يناير، أو قبول كلمة “حرية”.
كما دخلت جريدة صوت الأمة  في خط الهجوم على نجل الرئيس الأسبق، وقالت في تقرير حمل عنوان “علاء مبارك.. لقد استنفذت مرات الرسوب”، إن نجل الرئيس الأسبق يحاول العودة للمشهد السياسي من خلال استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن فشل في لعب دور سياسي خلال فترة حكم والده وتفرغه لجمع الأموال.
تراجع وبلاغ
يبدو أن الضربات الإعلامية المتتالية جعل نجل مبارك يحذف التغريدة التي أغضب جهة ما وأطلقت عليه ألسنة الإعلام وأقلام المحتوى الموحد، وقال علاء مبارك بعدها “أعبر عن رأيي الشخصي بكل احترام، يرد البعض عليّ بالإساءة والتشهير، هؤلاء أتركهم لشأنهم، آخرون يستغلون تغريداتي للإساءة لبلدي، لهؤلاء أقول إن أي محاولة للزج باسمي في الإساءة لمصر، أمر أرفضه، مصلحة بلدي ومؤسساتها تأتي أولا، هكذا نشأت وتربيت، أي مراهنة على غير ذلك مصيرها الفشل”. جاء ذلك بعد أن أحُيل بلاغ مُقدم للنائب العام، ضد علاء مبارك نجل الرئيس المخلوع، اتهم فيه بإثارة الرأي العام والتضامن مع الجماعة الارهابية في هز الثقة بسمعة الدولة، إلى نيابة أمن الدولة للفحص، حسب مُقدم البلاغ. ولم تستدع النيابة مٌقدم البلاغ حتى الآن، أو المبلغ ضده. وجاء في البلاغ رقم 2123 لسنة 2019 بلاغات النائب العام، أن علاء مبارك حرّض من خلال تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد الدولة وأثار الرأي العام، وهاجم وزيرة الهجرة في تدوينة له استخدمتها وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية في الهجوم على مصر. وذكر البلاغ، أن “علاء” يطرح العديد من التدوينات القصيرة على “تويتر” يهاجم خلالها الدولة بشتى الطرق، فيقوم بمهاجمة مسئول بالحكومة المصرية، ويسخر من المنظومة الرياضية، ويحاول تشويه قرارات الحكومة، وأصبح مادة خصبة يحتفي به إعلام جماعة الإخوان الإرهابية. واتهم البلاغ “علاء” بتعمده الإساءة للدولة المصرية، وإحداث فتنة داخل طوائف المجتمع، مطالبًا بالتحقيق معه وتقديمه لمحاكمة عاجلة.
هل يعود علاء مبارك للمشهد السياسي؟
عاد علاء مبارك إلى توتير، وهذه عودة قد لا تحتاج سوى لهاتف ذكي وباقة إنترنت، ولكن عودته للمشهد السياسي قد تكلفه كثيرًا، فلا يمكنه تجاهل أن الأجهزة الأمنية المصرية القبض على مدير صفحة “أنا آسف يا ريس”، يوم 9 يوليو الجاري ووجهت له اتهامات بنشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، بعد نشر الصفحة كلمات مبارك، يرفض فيها إلغاء الدعم عن المحروقات، ومقارنتها بين سياسات مبارك والسيسي الاقتصادية.
 تظهر الخطورة في عودته للمشهد السياسي في تصريحات الكاتب الصحفي ياسر رزق  الذي اتهم جمال مبارك بعقد صفقة مع جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن الدولة “لن تقبل بالعودة إلى ما قبل 30 يونيو أو ما قبل 25 يناير”، ومطالبًا بـ”قطع الطريق على رموز النظام السابق والإخوان لعدم عودتهم إلى المشهد السياسي”. كما أبدى رزق استغرابه من عدم تلقي جمال مبارك “عقوبة سياسية” بسبب محاولته وراثة الحكم من والده قبل الثورة، متسائلا عن احتمالية وجود نية لدى جمال مبارك بخوض
الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد نشاطه الأخير الذي وصفه بـ”الزائد”. قال موقع “المصريون” في تقرير سابق نقلا عن مصادر مطلعة، إن جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك يخطط للعودة للمشهد السياسي من خلال أحد الأحزاب بعد إزالة معوقات مباشرة حقوقه السياسية.
وكشفت المصادر لـموقع “المصريون” التي طلبت عدم نشر اسمها، أن الحزب يضم ـ”شخصيات مؤثرة”، دون أن يكشف عن أسماء تلك الشخصيات، أو اسم الحزب الذي سيعود من خلال نجل الرئيس الأسبق للحياة السياسية. ونفت المصادر أن يكون الحزب يضم قيادات الحزب الوطني المنحل، قائلة إنه سيعتمد على وجوه جديدة، وإن لم تستبعد تماما إمكانية استعانته بأحد من قيادات الحزب الحاكم سابقا. و ظهر جمال مبارك مؤخرا في مناسبات مختلفة، إذ ظهر في الأوبرا ومؤتمرات ومناسبات عامة.
مبارك يتدخل
يبدو أن الرأس الكبرى التي حكمت البلاد نحو 30 عامًا (محمد حسني مبارك) يدرك أن الديكتاتوريات لا تسمح بالتصريحات والتغريدات والرأي والرأي الآخر، وأن الرأي الآخر قد يقود أبناءه إلى السجن مجددًا، وهو ما جعل المخلوع، محمد حسني مبارك، يطلب من نجليه علاء وجمال عدم الانجرار في حملات وحرب تصريحات صحفية، وفق ما ذكره مصدر لـ RT، إلى أن توجيهات مبارك الأب جاءت لنجليه على خلفية حملات صحفية ممنهجة قامت بها عدة صحف بالهجوم على أسرته، حيث شدد الرئيس الأسبق على نجله الأكبر علاء بعدم الإدلاء بأي تصريحات صحفية والاكتفاء بما يكتبه على حسابه في “تويتر”.
ونوه المصدر إلى أن توجيهات مبارك الأب لنجليه هدفها تفويت الفرصة على من يحاولون تصيد الأخطاء. وربط المصدر وثيق الصلة بأسرة الرئيس مبارك بين تلك الحملة والقبض في وقت سابق على المشرف على صفحة “أنا آسف يا ريس” وتوقيفه، متوقعا تصاعد الحملة الإعلامية ضد نجلمبارك في الفترة القادمة.
و لا يزال علاء وشقيقه جمال، يحاكمان على ذمة قضية مرتبطة بفساد لم يتم حسمها بعد، وتم تبرئته من اتهامات منها قتل المتظاهرين عقب ثورة يناير 2011.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s